طوني مفرج

68

موسوعة قرى ومدن لبنان

NNA ؛ ومعنى الجذر " الصيد " ، وصيد السمك . كما رجّح فريحة أن يكون SID إله ساميّ قديم : إله الصيد . إلّا أنّ باحثين أجانب أكّدوا على أنّ اسم الإله كان " صيدون " ومنه اتّخذت المدينة اسمها ، ومنه أيضا اشتقّت التسمية الصليبيّة SAGITTA بمعنى السهم الذي كان شعار صيدا في العهد الصليبي حيث كانت العملات تحمل هذا الشعار . وقد عرفت صيدا لزمن في بداية العهد العربيّ باسم " إربل " كما ذكرها ياقوت ، وربّما سميت بذلك عند العرب من " الربل " أي كثرة الشجر . الآثار يقول المؤرّخ الفرنسي البحّاثة جاك نانتي ، ويأخذ عنه الكثيرون ، إنّ أوّل مدينة أسّسها الفينيقيّون هي مدينة صيدا حوالي 800 ، 2 ق . م . ؛ وقد ذكر يوسيبوس أنّ حدود مملكة صيدون من الشمال نهر الدامور ، ومن الجنوب جبل الكرمل ، ومن الشرق منحدرات الجبال ، إلى أن استقلّت الممالك التي انسلخت عنها فضاقت حدودها وبرزت مدينة صور التي أضحت تنافسها في النفوذ . وقد لعبت صيدا دورا كبيرا مع أو غاريت وصور ، فهي أسّست أمبراطوريّة تجاريّة على سواحل المتوسّط بين القرنين 15 و 13 ق . م . فتحها الأشوريّون نحو 840 ق . م . ودمّرها أسرحدّون 680 - 670 ق . م . ، وصارت تحت نفوذ البابليّين ثمّ الفرس فاستعادت شيئا من مجدها الغابر في استقلال إداريّ داخليّ إلى أن أحرقت نفسها أمام أرتحششتا الثالث ، استسلمت للاسكندر الكبير 333 ق . م . وحكمها السلوقيّون والرومان والبيزنط ، فتحها العرب 638 وأتبعوها بجند دمشق ، استولى عليها الصليبيّون 1111 وتناوبوا الحكم عليها مع العرب إلى أن أخذها العرب نهائيّا بعد سقوط عكّا فدمّروا تحصيناتها 1291 ، أعاد بناءها الأمير فخر الدين المعني الثاني فأصبحت